أحرار الشحر والحامي

الغواصات وكيفية عملها



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الاخوة الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقدم موضوعاً بعون من الله وتوفيقه:
السفينة


السفينة : وسيلة نقل عامة فوق الماء ، إستخدمها الإنسان منذ القدم هي والقوارب للتنقل في المسطحات المائية .




طرق الدفع في السفن :

اختلفت طرق دفع السفن عبر التاريخ ، وكان البشر في العديد من الحالات هم الذين يشكلون القوة الدافعة للسفن ، فكانوا يجدفون في الماء فيدفعون السفينة للأمام ، وكان يصل عدد الذين يجدفون العشرات أحيانا.

كان إستخدام الأشرعة نقله كبيرة في تسخير طاقات الطبيعة لأجل خدمة الإنسان ، فكانت الرياح تستخدم لدفع السفن بأقل جهد بشري ممكن ، حيث كان ينحصر دور البشر في توجيه دفة السفينة وتحريك الأشرعة ، رفعها وإنزالها. ولكن عندما كانت الرياح تجري بالإتجاهات الغير مناسبة ، كان ذلك يشكل مشكلة للبحارة ، فأصبحت دراسة الرياح والتيارات المائية حاجة ماسة ، وأصبح العالمون بها قادرين على الإبحار لمسافات طويلة نسبيا قد تكون بعيدة عن اليابسة ، وذلك لقدرتهم على تحميل كميات من المؤون وعدد قليل من البحارة . كما استخدم المصريون القدماء السفن الشراعية لنقل البضائع والحجارة عبر النيل .

كانت إختراع المحرك البخاري نقلة كبيرة في عصر الصناعة ، وكانت السفن إحدى المستفيدين من هذه الثورة ، فاستخدم المحرك البخاري لتحريك السفينة بذات المبدأ الذي كان التجديف يسير عليه ، وهو دفع الماء إلى الوراء لتتقدم السفينة بتأثير قوة رد الفعل. وتطور المبدأ ليتحول إلى مراوح تتحرك تحت الماء دافعة السفينة للأمام أو الخلف بحسب إتجاه حركتها.

تعمل معظم السفن الحديثة بمحركات تختلف وتتنوع في طريقة توليدها للطاقة وتحويلها لحركة، فمنها ما يعمل بالفحم الحجري وأخرى بالنفط وأخرى بمصادر أخرى كالطاقة النووية . ولكنها تشترك بالمجمل بمبدأ تحريك السفينة البسيط الذي تطور من التجديف إلى المراوح التحت مائية التي تدفع السفن.

تصنيف السفن :

حسب الدفع:
  • الشراعية
  • البخارية
  • بالإحتراق
  • النووية
حسب المهمة:
  • مدنية عسكرية
  • نقل أو بحوث إلخ
الأسس العلمية لبناء السفن :

هو قانون أرخميدس و عدة قوانين أخرى إلا أن قانون أرخميدس هو أهمها الذي يقول :
أن القوة الممارسة على جسم ما في وسط سائل أو غاز تساوي قوة وزن حجم السائل أو الغاز الذي يزيحه الجسم.

انظر الشكل ادناه :



حجم الماء الذي يزيحه القارب هو V=x*y*l (إذا إعتبرنا شكلا بسيطا جدا للسفينة "مكعب" ، في حالة إنعدام ذلك يجب إستعمال عملية التكامل .

وإذا ضربنا هذا الحجم بكثافة الماء فإننا نحصل على وزن الماءMw=Rho*V و بضرب وزن الماء بثابت الجاذبية g=9.18 فإننا نحصل على القوة الممارسة من الماء على السفينة أي القوة المرموز لها بـ A في الصورة و هي قوة من الأسفل للأعلى أما القوة G فهي القوة الممارسة من الزورق على الماء. و إذا كانت A تساوي G فإن السفينة تطفو فوق الماء أما إن لم يكن ذلك أي في حالة A أصغر من G فإن السفينة تغرق .


قانون التوازن:




الغواصة


الغواصة سفينة متخصصة يمكنها أن تغوص تحت سطح الماء و كذلك أن تطفو و بإمكانها التنقل تحت سطح الماء تم إستعمالها لأول مرة على نطاق واسع اثناء الحرب العالمية الأولى لأغراض عسكرية، و تستخدم بشكل واسع في سلاح البحرية للدول العظمى كروسيا و الولايات المتحدة و فرنسا و المملكة المتحدة. الغواصات الغير حربية تستعمل عادة لأغراض البحث العلمي . تم لاحقا إستعمال الغواصات لتحميل الأسلحة النووية . هناك غواصات تستعمل لأغراض سياحية .

مؤخرا تم تصنيع جيل جديد من الغواصات ذات التحكم الآلي البعيد والتي لا تحتاج الى بحارين لقيادتها ويستعمل هذا النوع المتطور من الغواصات للبحث في المياه العميقة جدا للبحث عن النفط او عندما يكون العمق مصدر خطر على سلامة البحارة وقد تم إستعمال الغواص الآلي في العثور على حطام السفينة المشهورة تيتانيك.

كيف تعمل الغواصة ؟


[hide]
الغواصة مزودة بخزانات خاصة في قاعها و في مؤخرتها و على جانبيها , و يمكن ملء الخزانات بالماء أو تفريغها منه و ملأها بالهواء مما يغير من وزن الغواصة الذي يحدد وضع الغواصة مغمورة تحت سطح الماء أو طافية على سطحه , فإذا أرادت الغوص فإنها تملأ خزاناتها بماء البحر فيصبح وزنها أكبر من قوة دفع الماء لها إلى أعلى فتغوص في الماء , و يتحكم قائدها في كمية الماء اللازمة للخزانات تبعا للعمق الذي يريد الوصول إليه أثناء الغوص , و عندما يستقر عند عمق معين فإن وزن الغواصة و ما فيها من خزانات يساوي قوة دفع الماء.
[/hide]


مدينة الحامي ووضعها الأداري

طباعة ارسال لصديق
17/03/2008
    تقع مدينة الحامي في محافظة حضرموت على ساحل البحر العربي .. وهي منطقة ممر بري يربط بين المحافظات الشرقية والغربية للجمهورية اليمنية تقع على بعد (35) كيلو متر من مدينة الشحر (شرق المكلا).. تمتاز بتواجد عدد من عيون المياه المعدنية الحارة عن جميع مناطق حضرموت ... وهي منطقة

متنوعة البيئات الزراعية .. جبلية .. ساحلية .. تحتوي على رقعه زراعية كبيرة على امتداد مناطقها وقراها تمتاز بإنتاج الخضروات وفاكهة الموز وبعض المنتجات الزراعية الأخرى.

    يبلغ عدد سكانها حوالي عشرين ألف نسمة يقطنوا مدينة الحامي والمقد وقرى خرد وخريدة وطنمه وحشولف ورقمان وحرحير يتمركز أغلب السكان بمدينة الحامي والمقد .

    تميزت المنطقة بمميزات تعد قوة لدفع عملية تنميه اقتصادية حقيقية إذ يوجد من بين أبناء مدينة الحامي شريحة كبيرة من الصيادين الماهرين بصيد الأسماك وتعتبر من المناطق المهمة في إنتاج الثروة السمكية على مستوى ساحل حضرموت ويزيد عدد مزاولي مهنة الاصطياد على أكثر من ألف مؤطرين في جمعيتين سمكيتين ذات استقلال مالي وإداري. إضافة إلى موقعها كميناء بحري وقد كان بها ميناء تجاري ونقطة جمارك أيام حكم السلاطين والحكم التشطيري لليمن ... كما أنها تتميز بموقع اقتصادي هام من حيث إنتاجها الزراعي من كافة القرى والثروة الحيوانية وأراضي شاسعة على طول الشريط الساحلي للاستثمار وإنشاء المصانع السمكية وغيرة ...

   وتميزت المنطقة تاريخياً بالنشاط الملاحي التجاري على مستوى ساحل جنوب الجزيرة العربية وصناعة السفن البحرية التجارية على مستوى الساحل اليمني .

   يعتبر مجتمع مدينة الحامي والمقد وضواحيها الذي يتكون من مختلف الشرائح الاجتماعية من أكثر المجتمعات المحلية تميزاً في العمل والنشاط الثقافي والاجتماعي والرياضي والتعاوني مما أدى إلى قيامهم في أوقات متقدمة عن مدن حضرموت بتأسيس شركة مساهمة للكهرباء في عام 1965م و بها أول نادي ثقافي اجتماعي رياضي عام 1962م ... وتوجد بالمنطقة حالياً عدد من المنظمات والجمعيات المدينة منها :-

نادي وحدة الحامي الذي اندمجت فيه عدة أندية ونادي شباب المقد الرياضي الاجتماعي

وجمعيه زراعية تضم في إطارها كافة الفلاحين.

وجمعيتين للصيادين وأربع جمعيات خيرية اجتماعية تعاونية وجمعيه لحماية البيئة وجمعيه إحياء التراث البحري ومركز لتنمية الأسر المنتجة النسوي وثلاثة اربطه ودور للدراسات الإسلامية

ومجلس للتنمية ومنتدى الحامي الثقافي الاجتماعي.

   أما في مجال التربية والتعليم والثقافة فكانت مدينة الحامي رائده في تأسيس المدارس على مستوى مدن محافظة حضرموت حيث أنشئت أول مدرسة حكومية عام 1937م وثاني مدرسة للبنات في عام 1951م فكان من أبنائها الكثير من الخريجين الذين صالوا وجالوا وعلموا أجيال في كل مدن وقرى محافظة حضرموت ويوجد حالياً بمدينة الحامي عدد (5) مدارس موحده يزيد عدد طلابها على (2600) طالباً وطالبة وبها معلمين ومعلمات للمرحلة الموحدة حوالي (185) وثانويتين أحداهما للبنين والأخرى للبنات يزيد عدد طلابها على (600) طالباً وطالبة وبها معلمين ومعلمات حوالي (59) .كما يوجد بها روضه للأطفال حكومية.   

         عرفت مدينة الحامي نظام الحكم منذو عام 1930م حيث أنشئ بها مجمع حكومي كان مقراً للقائم مقام السلطان الحاكم ومقر المركز والأمن والمحكمة الجزئية منذو عام 1950م وبه نقطة جمارك لأخذ الرسوم الجمركية على البضائع التي تصل عن طريق ميناء الحامي سابقاً ... كما تتمتع المدينة بشبكة مياه متكاملة وتوصيل المياه لكافة منازل المواطنين وكذلك بها شبكة صرف صحي لبعض أحياء المدينة .. ويوجد بمدينة الحامي مركز صحي نموذجي على مستوى الجمهورية اليمنية حيث يحتفظ هذا المركز بسجلات إحصائية عن كل أسرة بالمدينة بكافة تفاصيلها ومواليدها وأمراضها وعلاجها إضافة إلى ثلاث وحدات صحية وبها كادر صحي كبير مؤهل وذو خبرات متميزة ويعملوا أطباء وطبيبات وفنيين في كافة مستشفيات المحافظة بل الجمهورية ... وبها مكتب للبريد وشبكة اتصالات ومتحف بحري ومنشآت رياضية .

   أن جميع تلك المميزات والعوامل التاريخية والتراثية والاجتماعية لهذه المدينة يجعلها مؤهلة لان تصبح وحده إدارية مستقلة (مديرية) إذا قورنت بالمديريات الأخرى بمحافظة حضرموت.. كم يبلغ سكان مديرية العبر(   3448 ) نسمة وسكان مديرية فق العوامر (   2145  ) نسمة ومديرية بروم ميفع (17327) نسمة ومديرية يبعث (9862) نسمة ومديرية ثمود (4402) نسمة ومديرية رماه (6357)نسمة ومديرية حجر الصيعر(2471)نسمة ثم ما هي مقومات تلك المديريات حتى أنها أعطيت لها استقلاليه وحدات إدارية كمديريات مستقلة لها مجلس محلي بالمديرية وممثل لها لمجلس المحافظة ... أن مدينة الحامي تعاني حالياً من نقص الخدمات بحكم تبعيتها لمديرية الشحر وتعامل كأنها حارة من حارات مدينة الشحر

     أن عدد سكانها ومنشآتها وتاريخها وحضارتها وثقافة أبنائها ومنتجاتها السمكية والزراعية يعطيها المقومات الكافية لان تكون مديرية مستقلة تتمتع بمجلس محلي وممثل لها بالمحافظة فهي مقارنه بمديريات الصحراء تكون أكثر تقدماً وتميزاً ..

فمن العدل أن يعطي لمدينة الحامي حقها فهي جديرة بأن تكون مديرية  .         

 






مسرحية أميركا و ربيبتها أيران الفارسية(الروم والفرس) الجدد


متى تضرب أمريكا إيران، وإيران إسرائيل
لا تهدأ حرب التهديدات الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا لتعود وتندلع من جديد.

فمنذ ثلاث سنوات حتى الآن والخطط عن حرب محتملة ضد إيران تكاد لا تخرج من دائرة الإستهلاك الإخبارى الغربي. ولكن لا أحد ضَرَب، ولا أحد انضرب.

وخلال هذه السنوات تمكنت إيران، من:

× مضاعفة عدد أجهزة تخصيب اليورانيوم الى نحو خمسة آلاف جهاز، تنتشر فى مختلف أرجاء البلاد.

× التكيف مع دغدغة الإجراءات العقابية الهزلية التى فرضها مجلس الأمن الدولي.

× الخروج من نحو عشر جولات للمفاوضات من دون تقديم تنازل فعلي.

× الفوز بحزمة إغراءات وحوافز، كل مرة أفضل وأوسع من الحزمة التى سبقتها.

× النجاح فى تطوير ونشر جيلين من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى.

× الظهور بمظهر قوة مسلحة فعالة فى مياه الخليج، قادرة، فى الأقل، على كسب سباق التهديد.

× تحولها الى حزب حاكم فى بغداد، برعاية الدبابات الأمريكية بالذات، "وهى التى تولت توفير الحماية للرئيس الإيرانى عندما زار بغداد لمباركة نجاحات حرسه الثورى وأجهزة مخابراته. وهذه تستبطن، بدورها، كل أجهزة السلطة والمليشيات هناك اليوم".

× بل وتحول الإحتلال نفسه الى مشروع شيعى يلطم جنوده، مع جنود المليشيات، على الحسين، ويوفر الدعم والمساندة "والنهب والتزوير" للتيار الصفوى فى الزفة الطائفية.

فى غمرة همروجة التهديدات الفارغة، ينسى المنغمرون أن تحالف الغرب إنتظر 12 عاما لكى يُهلك العراق تحت أقسى حصار عرفه التاريخ الإنساني، قبل ان يخطو خطوة واحدة لغزوه وإحتلاله.

فى عام 1991، كان التحالف قد حشد ما لا يقل 350 ألف جندي، لم تنهكهم أى معارك على إمتداد نصف قرن تقريبا، قبل أن يشرعوا بتوجيه ضربات عسكرية لبلد لا يتجاوز، مساحةً وعددَ سكان، ثلث ما تشكله إيران. وعاد ليحشد تحالفا أكبر قبل أن يشرع بالغزو عام 2003.

وعلى الرغم من أن الحشد العسكرى الراهن، فى مياه الخليج، لا يعدو كونه بقعة زيت فى مستنقع، قياسا بما كان عليه الحال قبل غزو العراق، إلا أن طبول التهديدات ما تزال تقرع.

عمائم الدجل فى طهران لا تكف عن الظهور بمظهر العدو المستعد لضرب إسرائيل، إذا ما تعرضت إيران للهجوم. بينما لا تكف الرؤوس المحشوة بالقاذورات فى واشنطن من بيع خدعة أن الولايات المتحدة "مستعدة" و"قادرة" بل و"تزمع" توجيه ضربة عسكرية لإيران.
ثمة هدف وراء طبخة الحصى المشتركة بين الطرفين.

أحد أوجه ذلك الهدف يذهب الى تجريد دول النفط فى المنطقة مما جنته من مكتسبات وعوائد نجمت عن إرتفاع أسعار النفط، بزعم أن هناك مخاطر، وأن هناك حاجة لتوفير الحماية لهذه الدول من تلك المخاطر.

الوجه الآخر، هو تصعيد المخاوف من الحرب، إنما لبيع التسويات وترطيب الحلول، وتقديمها كما لو أنها منجزات ومعجزات.

إيران التى أعلنت مرارا، أن مشروعها النووى لا يستهدف التحول الى مشروع عسكري، تستطيع فى آخر المطاف توفير ضمانات للبرهنة على صحة ما تقول، من دون أن تضطر الى وقف أعمال التخصيب. يكفى إخضاعها لرقابة دولية صارمة، حتى تكون الفقاعة كلها قد تفرقعت.

ومثلما تحرص الولايات المتحدة على الخروج مما أصبح مستنقعا فى العراق، ولو بنصف جائزة، فلعلها تدرك، أن إيران التى وفرت الدعم والمساندة لنجاح الغزو، تستحق نصف جائزة أيضا.

وثمة، لهذه القسمة، مهرجون جاهزون، ينامون فى الفراشين معا. ويوفرون كل مقومات "المتعة" لعمائم طهران ولشيطانها الأكبر.

وهناك اليوم همروجة "وطنيات" زائفة، لمأجورين كانوا للتو، تحت لحاف الإحتلال، ليبدو انهم لم يعودوا بحاجة إليه، فيطالبون بتحديد جدول زمنى للإنسحاب.

كيف؟
ليس لأن إيران تعهدت بحمايتهم "وثلاثة أرباع منهوباتهم فى بنوك غربية". بل لأن إيران والولايات المتحدة تقاسمتا الجائزة، مما يضمن الفوز "والمنهوبات" للطرفين معا.

وهكذا، فان طهران وواشنطن ستعملان بموجب هذه القسمة على تحويل العراق الى زريبة مشتركة، نصف حقول نفطها يذهب لتمويل المشروع الطائفى وأحزابه ومليشياته، بينما يذهب النصف الآخر على هيئة حصص أغلبية تذهب لصالح الشركات الأمريكية وبطانتها. "انظر مقال ناعومى كلاين، الغارديان 4/7/08، "صفقات شركات النفط الكبرى فى العراق اكبر عملية سلب فى التاريخ"".

ومثل مومس تتغنج، يقول المسؤولون الأميركيون، "نريد الانسحاب، وسننسحب، الا ان هذا القرار سيعتمد على الظروف الميدانية" "حسب المتحدث باسم الخارجية الاميركية غونزالو غاليغوس".

وفى الوسط، لا تفعل عمائم طهران سوى تدبير وسائل الدعارة، بالتهديد بضرب إسرائيل، بينما يُغلق حزبها فى لبنان ملف الأسرى مع إسرائيل تمهيدا لتعليق أسلحته على شماعة الزيف.

وبدلا من إزالة إسرائيل من الوجود "قريبا" كما وعد "سيد المقاومة" حسن نصر الله، على أعتاب قبر عماد مغنية، فان مقاومته هى التى ستزول من الوجود على أعتاب عودة سمير القنطار.

وخلصنا.
وهناك، فان ملف الأسرى "سيُغلق الى الأبد". ومعه ملف "المقاومة"، ليبقى من طائفية المشروع فضيحته فقط.

أما فى العراق، فان ملف الإحتلال سيغلق هو الآخر بـ"جدول إنسحاب"، ليبقى العفن الصفوى هو سيد اللعبة، إنما بعد توقيع إتفاق إنتداب "تنفيذي" يعطى لله ما لله ولقيصر ما لقيصر. أى يعطى لإيران طموحها فى الهيمنة على العراق، ولشركات النفط الغربية نصف نفطه.

وخلصنا.
وهذا إتفاقٌ لا يتطلب، بالأحرى، إحتلالا إذا ضمنته إيران.
فإذا كان السؤال: ...وما الذى يضمن ما ستضمنه إيران؟

فان الجواب بسيط: قوات الحراسة الأمريكية فى مياه الخليج، هى التى ستتولى الإشراف على ضمان التعهدات والإلتزامات المليشياوية - الإيرانية تجاه مصالح الولايات المتحدة فى العراق.
فأين موقع الحرب والتهديدات من الإعراب؟

دجالو طهران يعرفون انهم يُسوّقون لشيطانهم ما يريد من أوجه الطبخة فى خليج المال، بينما يُسوّق لهم شيطانهم ما يريدون فى العراق.

وعندما يأتى خافيير سولانا "متعهد الأزمات الأوروبي" الى طهران لبحث الملف النووي، فلا يظنن أحدٌ انه سيعود بحل. على العكس: سيعود بأزمة؛ بتصعيد؛ وستعود لتندلع التهديدات.

أما متى تضرب الولايات المتحدة إيران، وإيران إسرائيل؟
فالجواب بسيط، وسيكون أوضح كلما مرت السنوات:

بالمشمش!


أهل السنة النبوية الشريفة ومعاناتهم في أيران الصفوية

أحوال أهل السنة في إيران ـ كتاب الخميني الوجه الآخر

قد يثير هذا العنوان تساؤلاً لدى القارئ الذي اعتاد أن يسمع، ويقرأ عن أحوال المسلمين في الدول غير الإسلامية والتي يشكل المسلمون فيها أقلية مضطهدة، محرومة من غالبية حقوقها.

ولكن ما بال المسلمين السنة في إيران بخاصة في ظل الحكومة الإسلامية التي أسسها الخميني؟ أليسوا يعيشون في أكناف دولة إسلامية، تعرف لهم حقوقهم وترعى لهم شؤونهم، وتسهر على مصالحهم؟ !

كم تمنينا أن يكون الأمر كذلك، بخاصة أنه لا يصح غير ذلك، ولكن الواقع المؤلم اغتال هذه الأماني، حين كشف مأساة مركبة من مآسي يعيشها أهل السنة في إيران.

فقد غيبت قضيتهم عن الأنظار، وأسدل عليها الستار، فعامة المسلمين يجهلون هذه القضية، وقلة يتجاهلونها، والأعلام أغفلها تماماً وإن تعرض لها فلماماً.

عدد أهل السنة في إيران:

لقد خضع عدد أهل السنة في إيران إلى التقليل، المؤذن بالتضليل، فقد ذكر بعضهم(1) أن عددهم لا يتجاوز المليون من أصل مجموع السكان الذي يقارب الواحد والثلاثين مليون نسمة، فتكون نسبتهم 3% فقط، وقد ذكر آخرون أن عددهم قرابة سبعة ملايين ونصف(2) ويشكلون سبعة عشر بالمائة من عدد السكان والحق أنهم يشكلون 35% من عدد السكان.

إن عدد أهل السنة في إيران أكثر بكثير من هذه التوقعات، وقد ذكر الأستاذ محمود شاكر أرقاماً دقيقة معتمداً على إحصاء سنة 1399 هـ - 1979 م الذي أظهر أن عدد سكان إيران  38.660.000 موزعون على  النحو التالي:-

1- الإيرانيون وعددهم    24.420000 ونسبتهم 63%

2- الأتراك وعددهم        7.820000  ونسبتهم 20%

3- العرب وعددهم          2.700.000ونسبتهم 7%

4- الأكراد وعددهم         2.316.000ونسبتهم 6%

5- البلوش وعددهم          772000    ونسبتهم 2%

6- جماعات أخرى وعددهم  632000 ونسبتهم 2% (3)

فيكون عدد الشيعة الذين عبر عنهم بالإيرانيين 24.420000 ونسبتهم 63% مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض هؤلاء الإيرانيين من أهل السنة، ولا يؤثر ذلك على النسبة التي ذكرت، لأن ضمن الفئات الأخرى السنية نسبة 2% من الشيعة تقريباً، هم الأتراك، والعرب، والأكراد، والبلوش. وعددهم 13.608.000 نسمة ونسبتهم 35%، والمنتمون للديانات الأخرى عددهم 632000نسمة ونسبتهم 2% منهم 100 ألف نصراني 25 ألف يهودي و 12 ألف مجوسي، وسنرى ان لهذه الفئات القليلة حقوقاً في مجال العبادة، ليست لأهل السنة، الذين يشكلون أكثر من ثلث السكان، ويزيدون على نصف عدد الشيعة.

يتوزع أهل السنة في إيران على مناطق مختلفة، فالأتراك يسكنون أذربيجان، وخراسان، والعرب يسكنون منطقة الأهواز جنوب إيران، في حين يسكن الأكراد منطقة كردستان في الشمال الغربي من إيران، أما البلوش فيسكنون منطقة بلوشستان، على حدود الباكستان، ويسكن التركمان في شمال إيران.


ويظهر لنا أول خيوط هذه المأساة بالموازنة بين النسبة التي قدرناها لأهل السنة وهي 35%، والنسب التي ذكرها بعض الباحثين، بخاصة أولئك الذين نظروا إلى الحقوق الممنوحة لأهل السنة في ضوء هذه النسب ومنهم الأستاذ فهمي هويدي الذي يرى أن نصوص الدستور الإيراني حفظت حقوق أهل السنة بصورة مقبولة إلى حد  كبير (1)، وسنراه ينقض كلامه هذا عندما يقف بنفسه على الواقع في بعض المجالات.

ومما ينبغي ذكره في هذا المقام أن أهل السنة كانوا الأكثرية في إيران إلى عهد قريب،  وكان الشيعة أقلية، محصورة في بعض المدن الإيرانية، مثل قم، وقاشان أوكاشان، ونيسابور، ولما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة 907 هـ أجبر أهل السنة على التشيع حين خيرهم بينه، وبين الموت، وكانت وراء هذا الملك قوى شيعية كبرى تحركه.

وقد اعترف بهذه الحقيقة عالم شيعي كبير إذ يقول: (وفي عام 907 هـ استطاع الشاه إسماعيل أن ينصب نفسه ملكاً على إيران بعد أن كانت الحروب العثمانية قد أنهكت إيران تماماً، ولا شك أنه كانت وراء الشاه إسماعيل الذي توَّج رسمياً، وهو بعد في سن الثالثة عشر قيادات صوفية(2) تحرك الملك الفتي إلى مآربها..

ولم تكن إيران شيعية عند استلام الشاه إسماعيل السلطة، اللهم إلاّ مدناً قليلة، منها قم، وقاشان ونيسابور، فأعلن الشاه المذهب الشيعي مذهباً رسمياً لإيران.

وبدأت جحافل الصوفية تتحرك بين المدن الإيرانية تنشد الإشعار والمدائح، في حق علي، وأهل بيته، وتحث الناس على الدخول في المذهب الشيعي.

وأعمل الشاه إسماعيل السيف في رقاب الذين لم يعلنوا تشيعهم، ثم قال: ومن طريف القول أن نذكر هنا أن سكان مدينة أصفهان كانوا من الخوارج، وعندما وصلهم أمر الشاه بقبول التشيع أو قطع الرقاب طلبوا منه أن يمهلهم أربعين يوماً ليكثروا  فيها سب الإمام علي ثم يدخلوا في المذهب الجديد فأمهلهم الشاه كما أرادوا، وهكذا انضمت أصفهان إلى المدن الشيعية الأخرى)(3).

إن هذا النص الوارد عن عالم شيعي تؤيده أخبار تاريخية كثيرة، ويعد وثيقة لها دلالتها، وينذر بأن يعيد التاريخ نفسه، بل إن الوقائع والممارسات اليومية تشير إلى وجود هذه النية.

ورغبة مني في عرض أوضاع أهل السنة بوضوح وإيجاز، فإني سأجعل حديثي في نقاط محددة، مشفوعة بما تيسر من أدلة ووقائع.

أولاً: أهل السنة وحرية العبادة.

لقد حددت الحكومة الإيرانية موقفها من أهل السنة منذ البداية، حين نصت في دستورها في المادة الثانية عشرة على: (أن دين الدولة الإسلام والمذهب الجعفري الإثنى عشري، وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد).

ومع أن المادة نفسها أشارت إلى حقوق أهل السنة التي عبرت عنهم بالمذهب الحنفي، والشافعي، والمالكي، والحنبلي، إلاّ أنها من حيث الواقع لم تعترف بوجودهم أصلاً، والشواهد على هذا كثيرة.

وفي الوقت نفسه حفظ الدستور حقوق الأقليات، غير الإسلامية، واعترف بوجودها،ومنحها حق العبادة، فقد ورد في المادة الثالثة عشر (الإيرانيون الزاردشت واليهود والمسيحيون هم الأقليات لدينية الوحيدة المعروفة التي تتمتع بالحرية في أداء مراسيمها الدينية).

وقد يظن القارئ أن عدم ورود أهل السنة ضمن هذه الأقليات يعني أنهم داخلون في الأكثرية الشيعية، وهذا الظن بعيد، فإن المادة الثانية عشرة نصت على الشيعة الجعفرية في حين نصت المادة الثالثة عشرة على حقوق الأقليات غير الإسلامية، ومعلوم أن أهل السنة ليسوا من هؤلاء ولا من هؤلاء.

كأن أهل السنة في إيران هم المقصود ون بمن أشار إليه الحديث (القابض على دينه كالقابض على الجمر) فهم بحق غرباء يعانون من مضايقات كثيرة، متنوعة ومحرومون من أبسط حقوقهم، والأدلة على هذه الحالة كثيرة منها:

(1)                  يعاني أهل السنة في إيران من قلة المساجد الخاصة بهم، فالدولة لا تقدم مساعدات لبناء المساجد، ولم يقتصر الأمر على هذا بل أنها قمت بهدم مساجد أهل السنة كما حصل لمسجد جزيرة قشم، وهاجم رجالا كذلك مسجد بندرلنكة التابع لأهل السنة، بسبب خطبة ألقاها د.إسماعيلي وحاولوا قتله، فحصل صدام مسلح بين الطرفين، قتل فيه عدد من الأشخاص.

وثالثة الأثافي: أنه لا يوجد مسجد في طهران، بالرغم من أن عددهم يتجاوز النصف مليون، مع أنه يوجد أماكن عبادة للأقليات جميعها في العاصمة الإيرانية.

وقد ذكر هذا الأمر أكثر من واحد ممن زاروا إيران، منهم الشيخ محمد عبد القادر آزاد رئيس مجلس علماء باكستان، الذي وجهت له دعوتان رسميتان لزيارة إيران، الأولى سنة 1980، والثانية سنة 1982، وكان على رأس وفد يضم 18 عالماً، وقد اجتمع إلى الخميني وكبار المسؤولين الإيرانيين.

وقد كتبت بعد عودته تقريراً مفصلاً حول زيارته، ومشاهداته، ذكر فيه أنه لا يوجد في طهران كلها مسجد واحد لأهل السنة، بالرغم من وجود 12 كنيسة للنصارى، و 4 معابد لليهودية، وبعض المعابد للمجوس.

وقال في تقريره: منذ ثلاث سنوات، وعد الخميني في لقاء مع وفد أهل السنة، برئاسة الأستاذ عبد العزيز رئيس خطباء أهل السنة في زاهدان، بإعطاء قطعة أرض في طهران يشاد عليها مسجد لأهل السنة، ورغم أنهم دفعوا ثمنها إلاّ أن الخميني أصدر أمراً بالاستيلاء على الأرض وسجن القائمين على المشروع.

ثم يقول: ورغم مطالبتي للخميني في العام الماضي بإنجاز وعده لأهل السنة، فوجئت في المؤتمر الذي حضرته هذا العام بقول بعض أنصاره: لو أعطينا قطعة أرض ليقام عليها مسجد لأهل السنة، فإنه سيصبح مسجد ضرار.

وأصر الخميني على أخذ الأرض، واعتقال القائمين على المشروع، ورغم تدخل بعض سفراء الدول العربية والإسلامية، ويصلي بعض أهل السنة الجمعة في ملحق تابع للسفارة الباكستانية في طهران، ولولا ما يسمى بالحصانة الدبلوماسية لكان للسلطات الإيرانية مع هؤلاء شأن آخر، في حين يوجد لأهل السنة مساجد في كبرى العواصم العالمية كواشنطن، وموسكو، وباريس ولندن، وغيرها ولا يوجد لهم مسجد في طهران العاصمة الإيرانية !

وقد ناقش مؤتمر الأئمة العالمي، الذي عقد في طهران سنة 1982 موضوع مسجد أهل السنة، وجاء في التوصيات التي أصدرها: التوصية الثانية أن تعطي الحكومة الإيرانية قطعة أرض التي وعدت بها أهل السنة، لبناء مسجد في طهران بعد أن سدد أهل السنة ثمنها، وقد صدرت هذه التوصية على الملأ في طهران، وعلى مسمع من الحكومة، مما يؤكد صحة الخبر وتواتره.

وكم كنت أتمنى على قادة الحركات الإسلامية الكرام الذين قاموا، ويقومون بزيارة إيران، وعاصمتها طهران مراراً أن يسألوا عن هذا الموضوع ويذكروا القادة الإيرانيين به، وليتهم عندما يكونون في طهران يسألون عن مسجد لأهل السنة للصلاة فيه بدلاً من الذهاب إلى ضريح الخميني للصلاة عنده.

ربما يقول قائل لِمَ يحرص أهل السنة على إقامة مسجد خاص بهم، في العاصمة الإيرانية، ولِمَ لم يكتفوا بالصلاة في مساجد الشيعة.

يمكن أن يكون هذا الاقتراح وجيهاً، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي يجمع أهل القبلة الواحدة مسجد واحد، ولكن دون تحقيق هذا الأمر عقبات، أو تنازلات يتعين على أهل السنة تقديمها عند الصلاة في مساجد الشيعة.

فإن في مساجد الشيعة مخالفات شرعية عند أهل السنة منها:

أ‌-                        إن الآذان في مساجد الشيعة يتضمن أموراً ليست منه، فقد أدخل فيه الشهادة لعلي بالولاية، والقول حيا على خير العمل، وأدخل أخيراً  اسم الخميني في كثير من المساجد.

ب‌-                   إن الشيعة يرون المسح على القدمين في الوضوء، دون غسلهما، وهذا الوضوء في رأي أهل السنة باطل، مما يعني أن يصلي السني خلف من يرى صلاته باطلة.

ج- الشيعة يصلون في مساجدهم على قطعة من التربة الحسينية، يضعونها تحت جباههم في أثناء السجود، ومساجدهم مملوءة بها، فأما أن يتابع السني الشيعي ويسجد على هذه القطعة، وإما أن يتجنبها فيكون عرضة لما لا يسره.

د- يعقد الشيعة في مساجدهم ما يسمى بحلقات اللعن، وهي تتضمن لعن الصحابة الكرام، وبخاصة الشيخين، وبعض أمهات المؤمنين، فهل يعقل أن يدخل أهل السنة هذه المساجد، والحالة هذه..

هـ - من مبطلات الصلاة عند الشيعة وضع اليدين على الصدر، وقول آمين، وهذه الأفعال من السنن الثابتة عند أهل السنة.

فإن صلّى السني في مساجد الشيعة، فإما أن يتابعهم، ويخالف السنة الثابتة، وإما أن يلتزم بها، ويحكم ببطلان صلاته، ويظهر مخالفته لهم في مساجدهم.

و- تمارس في مساجد الشيعة أعمال يرى أهل السنة أنها من الشرك كالصلاة إلى قبور الأئمة الذين يمارسون مثل هذه الأعمال.

فأهل السنة في طهران مخيرون بين الصلاة في مساجد الشيعة ومجاراتهم بما يحدثونه فيها، أو الصلاة في بيوتهم، ولا شك أن هذه الأساليب تساعد على بعد أهل السنة عن دينهم، إما بإهماله بالكلية، وإما بالتردد على مساجد الشيعة، والتأثر بما يقال فيها ويمارس، أو ربما أدى ترددهم إلى إنكار هذه الأعمال مما يؤدي إلى حدوث فتن بينهم.

إن المخرج من هذا كله أن يكون لأهل السنة مساجدهم الخاصة بهم، يمارسون فيها عبادتهم على الوجه الذي يرون، إلى أن يفتح الله بين عباده.

ولم تسلم مساجد أهل السنة في مناطقهم من تدخل الحكومة الإيرانية، فإنها تضيق على الخطباء، وتعتقل من يخرج على نهجها، وتبذل شتى الوسائل لشراء بعض خطباء أهل السنة، وقد نجحت في استمالة بعضهم، بخاصة أن خطباء أهل السنة فقراء لأن الدولة لا تنفق على مساجدهم بحال، وهم يعيشون على تبرعات المحسنين،وهم قلة في المناطق السنية لفقرها الشديد، وإن حدث أن توجه بعضهم إلى الدول المجاورة طلباً للمساعدة اتهم بالعمالة الخارجية.

وكثيرون أولئك الذين حكم عليهم بالإعدام، أو بالسجن المؤبد بتهمة معاداة الثورة، والتآمر مع أمريكا، وكم يكون الأمر مضحكاً ومبكياً في آن واحد عندما يتهم إمام مسجد سني في قرية سنية بأنه عميل لأمريكا ويساق للموت، ثم تتكرر هذه المأساة في أكثر من مكان وزمان، ولا يجد هؤلاء سبيل للنجاة إلا مغادرة ديارهم ليخلو الجو لعلماء الشيعة.

أهل السنة والتعليم:

لقد وضعت الحكومة الإيرانية في عهد الخميني سياسة تعليمية تؤدي إلى تجهيل أهل السنة وتضليلهم، ويمكن أن نلخص هذه السياسة في المظاهر التالية:

أ‌-                        قامت السلطة الإيرانية بهدم بعض المدارس الدينية التابعة لأهل السنة، بحجة أن القائمين عليها عملاء لأمريكا، أو أنهم وهابيون وقد حصل هذا للمدارس في منطقة باهو، كما قامت بإغلاق عدد من المدارس السنية للحجج ذاتها، في مناطق مختلفة.

ب‌-                   قامت السلطة الإيرانية بتغيير أسماء المدارس السنية الحكومية حيث استبدلت الأسماء الشيعية بالأسماء السنية، فقد أطلقت على مدرسة أبي بكر الصديق رضي الله عنه اسم آية لله بهشتي، وأطلقت على مدرسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدرسة قنبر.

جـ - فصلت السلطة عدداً كبيراً من مدرسي الدين في المدارس السنية، بخاصة ذوي التأثير منهم على الطلاب، وأحلت مكانهم مدرسين شيعة يدرسون عقيدة أهل السنة.

د- فرضت السلطة تدريس كتب دينية، في المدارس السنية الحكومية تنفر من عقيدة أهل السنة، وتروج للتشيع.

هـ - استطاعت السلطة توظيف بعض مدرسي المدارس السنية لإقناع الطلاب من أهل السنة أن الفروق بين السنة والشيعة لا تكاد تذكر.

و- قامت السلطة بإنشاء مدارس دينية تدرس المذهب الشيعي، لطلاب أهل السنة، ووعدت من يلتحق بهذه المدارس، بالإعفاء من الخدمة العسكرية، وبـتأمين عمل مناسب له، وقد استقطبت هذه المدارس أعداداً كبيرة من الطلاب بسبب هذه الإغراءات.

ز- قامت السلطة بإنشاء مساكن خاصة بطلاب أهل السنة القادمين من القرى للدراسة في مدارس المدن لأن قراهم تخلو من المدارس الثانوية، ووضعت هذه المساكن تحت إشراف علماء شيعة، بين أيديهم إمكانات كبيرة، وبقصد تحويل هؤلاء الطلاب إلى شيعة.

ح- تنظم السلطة رحلات ترفيهية لطلاب المدارس السنية، بخاصة النابهين منهم إلى المناطق الشيعية المشهورة، وإلى مقامات الأئمة، ويوزعون عليهم الهدايا.

ط- صبغ جدران المدارس السنية بشعارات الشيعة مثل يا مهدي أدركني، وبصور مزعومة للأئمة الإثنى عشر، وبأحاديث في فضائل آل البيت المنسوبة إلى كتب أهل السنة، حتى بات بعض الطلاب يظنون أن الأئمة أنبياء لكثرة ذكرهم والحديث عنهم في كل مناسبة.

ي- أصدرت السلطة قراراً بعدم السماح لأهل السنة بإنشاء مدارس خاصة بهم، وقامت هي بذاتها بإنشاء مدراس لتدريس عقيدة أهل السنة لأبناء أهل السنة، وأطلقت على واحدة منها اسم الشيخ محمود شلتوت الذي كان من دعاة التقريب بين السنة والشيعة، وقد عينت لهذه المدارس مدراء شيعة، وقد استهجن هذا التصرف أحد أنصار الخميني(1) من أهل السنة.

ك- أقدمت السلطة على اعتقال عشرات الطلاب، والطالبات من مدارس أهل السنة وبخاصة أولئك الذين لهم نشاط واضح، وأقدمت على إعدام بعضهم، وقد ذكرت هذا منظمة العفو الدولية، وتقارير أخرى أصدرها أهل السنة في إيران، ومنظمات حقوق الإنسان التي أوردت قائمة بأسماء بعض هؤلاء الطلاب.

ولا أرى بأساً من إيراد بعض ما ورد في تقارير كتبها علماء فضلاء زاروا إيران، وبعضها كتبه علماء أهل السنة في إيران نفسها، من أجل أن تتضح الأمور بجلاء، وأود أن أقدم بين يدي هذه المقتطفات المعالم التالية:

1-                     كتب هذه التقارير علماء فضلاء، لهم مكانتهم، ولا أدل على هذا من أنهم زاروا إيران بدعوات رسمية من حكومتها، وقبلوا كبار المسؤولين، وعلى رأسهم الخميني.

2-                     إن هذه التقارير كتبت بتجرد، ودونما تحامل على السلطة في إيران، وقد أثنى بعض أصحاب هذه التقارير على المقابلة الحسنة التي لقيها، وشكر الحكومة الإيرانية على حسن ضيافتها.

3-                     إن هذه التقارير نشرت على الملأ، فقد نشر بعضها في مجلات معروفة وبعضها نشر في كتيبات، ومنها ما قدم إلى جهات رسمية، مما يدل على ثقة أصحابها بمضمونها، وتحملهم مسؤولية ما ورد فيها، بخاصة أنهم كتبوا هذه التقارير بعد قيامهم بزيارات رسمية إلى إيران.

4-                     إن بعض هذه التقارير كانت عبارة عن توصيات أصدرها مؤتمر الأئمة العالمي الذي عقده أهل السنة في إيران، ومن المستحيل في نظري أن تصدر عن هذا المؤتمر توصيات تتضمن مغالطات أو أموراً غير حقيقية وهو ينعقد تحت سمع وبصر الخميني، والحكومة الإيرانية ؛ بل إن الواقع يؤكد أن هذه التوصيات لم تخل من مجاملة للسلطات الإيرانية، وأنها لم تتطرق لكل مشاكل أهل السنة في إيران.

5-                     إن بعض هذه التقارير كتبه علماء أهل السنة في إيران، وهؤلاء يجدون حرجاً شديداً عند ذكرهم المشاكل التي يعانون منها، والمظالم التي يتعرضون لها فإذا صدر عنهم شيء من هذا دل على صحته واستفاضته بين الملأ.

6-                     تضمنت هذه التقارير أموراً مشتركة بالرغم من أنها كتبت في أوقات متباينة، ومن أشخاص متعددين ربما لم يلق بعضهم بعضا، ولم يتعرف بعضهم إلى بعض، وهذا مؤشر على صحة ما ورد فيها، ولهذا لم أعمد إلى حذف المعلومات المتكررة، في هذه التقارير ليعلم القارئ أنها وردت من عدة طرق.

بعد هذه المقدمة نورد بعض ما جاء في هذه التقارير، فقد جاء في تقرير كتبه مجموعة علماء أهل السنة في إيران بعنوان (ماذا يجري لأهل السنة في إيران) ونشره مجلس علماء باكستان:-

قامت الثورة الخمينية في إيران على أنقاض دولة علمانية صريحة، وتعلقت بها قلوب المسلمين شيباً وشباباً، لعلها تعيد وجد الإسلام المشرق وترفع راية الله في الأرض وتقضي على الفساد والانحلال الخلقي، والتبعية في داخل إيران.

ولكن ما توقعه المسمون كان سراباً، فالثورة الخمينية في إيران سجلت في دستورها أن مذهبها الرسمي هو المذهب الشيعي ومن هنا أصبحت الثورة الإيرانية ثورة مذهبية، شيعية، ولم تعد ثورة إسلامية.

ولما كانت إيران ليست شيعية خالصة، حيث أن نسبة أهل السنة والجماعة فيها تصل إلى ثلث الشعب الإيراني فقد كان من المنتظر ألاّ يؤثر المذهب الرسمي للثورة الإيرانية على أهل السنة في شيء لأن أهل السنة والجماعة في النهاية مسلمون وليسوا كفاراً، ولا ملاحدة ولا أعداء للوطن إنهم مواطنون إيرانيون مثلهم مثل الشيعة تماماً.

ولكن تبين أن إعلان الوجه المذهبي للثورة الإيرانية قد ضيع حقوق أهل السنة والجماعة ضياعاً كاملاً، وحرمهم مما يتمتع به أي مواطن إيراني حتى ولم كان من النصارى، أو اليهود، أو المجوس.

ففي مدينة طهران على سبيل المثال سبعة ملايين من أهل الشيعة وأهل السنة وغيرهم وليس في هذه المدينة مسجد واحد لأهل السنة والجماعة على الرغم من وجود اثنى عشر معبداً للنصارى، وأربعة معابد لليهود وغير هذا من معابد المجوس(1).

وهكذا يتاح لهذه الطوائف غير المسلمة أن تمارس عبادتها الباطلة، في هذه المدينة، في ظل الثورة الإيرانية ويحرم أهل السنة والجماعة المسلمون من ممارسة عبادتهم في مسجد خاص بهم في العاصمة الإيرانية)(2).

وقد تعرض التقرير لمدارس أهل السنة فقال: لم يكن مصير مدارس أهل السنة بأفضل من مصير منظماتهم، وجمعياتهم، ومساجدهم، وعلمائهم، فقد تعرضت هذه المدارس التي بنتها جهود أهل السنة للإغلاق، حتى يحرم أبناء أهل السنة من الدراسة المنظمة، التي تقوم على مبادئ أهل السنة والجماعة.

وكان الهدف ألا يبقى في ظل الثورة المذهبية الشيعية في إيران إلا تعاليم الشيعة وحدها، تدرس لجميع الطلاب على السواء، من أهل السنة، والشيعة.

وكانت لأهل السنة أكبر مدرسة إسلامية عربية في مدينة بندرلكنه، يديرها ويشرف عليها ويرأسها العالم الكبير فضيلة الشيخ سلطان العلماء وهذه المدرسة تربوية، وليست منظمة سرية، ولكن النظام المذهبي خطط لإغلاق هذه المدرسة بنفس الأسلوب الذي أغلق به الجمعيات الخيرية من قبل.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، من الحكومة مع مدارس أهل السنة، ولكن الحكومة كانت تقدم مساعدة شكلية لبعض المدارس العربية، وهي مساعدة لا تسمن ولا تغني من جوع، ومع هذا فإن حكومة الثورة أعلنت أن هذه المدارس في خدمة أمريكا العدو الأول والأكبر للثورة الإيرانية، وقطعت عنها هذه المساعدات.

ومن الطبيعي أن تسحب الحكومة مساعدتها الشكلية لهذه المدارس العميلة لأمريكا والتي تناصر الأعداء، وبهذا الأسلوب امتنعت الحكومة عن مساعدة هذه المدارس وجاء في التقرير تحت عنوان أهداف الثورة الإيرانية: أعلنت الثورة الإيرانية أنها ثورة إسلامية، وتعاطف معها المسلمون، وخاصة الشباب منهم، ثم تبين بعد ذلك أنها ثورة شيعية مذهبية ضيقة الأفق فما هي الأهداف الحقيقية لهذه الثورة؟

نحن لن نخترع أهدافاً من عند أنفسنا لنلبسها لها، ولكننا سوف نأخذ بما أعلنوه، وبينوه وأذاعوه، فقد جاء في مجلة رسمية حكومية أن الهدف النهائي أن تجعل البلوش السنيين شيعة.

وكان تحويل تسعة أنفار من البلوش السنيين إلى شيعة عملاً عظيماً، في نظرهم تحدثت عنه الصحف الرسمية ليبتهج الشعب الإيراني به، وهذا هو بالضبط ما يفعله المبشرون النصارى حينما ينجحون في تحويل بعض المسلمين الأغرار إلى النصرانية.

وحيث أن الهدف المعلن للثورة الإيرانية أن يتحول السنيون إلى شيعة كان من الطبيعية أن تغلق المدارس، والمساجد، والجمعيات السنية، ويعتقل علماء أهل السنة، وتغلق جرائدهم ومجلاته، ويجند شبابهم في الجيش، وتمنع المساعدة عن مدارسهم، ويتهمون بموالاة الدول الخليجية، أو بممالأة أمريكا أو باعتناق المذهب الشيوعي !

ومن الطبيعي كذلك أن يقتل الرجال والنساء والأطفال وأن تنتهك حرمات البيوت، وأن يروع الآمنون، وأن يعيشوا الذعر، والفزع،  والهلع في النفوس، فكل هذه الوسائل قد تؤدي في نظرهم القاصر إلى تحويل أهل السنة كلهم أو بعضهم، إلى المذهب الشيعي، فيعيشون حينئذ في بلادهم كما يعيش المواطن الإيراني الشيعي فيحصل على حقوقه، ويطمئن على حاضره  ومستقبله(1).

وتحدث التقرير عن الحصار الاقتصادي المفروض على مناطق أهل السنة، فقال: لقد قامت حكومة طهران بفرض حصار اقتصادي على مناطق أهل السنة وقامت بقطع معاملاتهم مع جيرانهم في دول الخليج، وما يحدث الآن في جزيرة قشم يمثل بعض صور الحصار الاقتصادي، حيث يحاكم العديد من التجار في منطقة بندر عباس بتهمة جلب بعض أهل السنة، من دبي للإقامة في الأراضي الإيرانية(2).

علماً بأن مصادرة أموال أهل السنة قد تكررت آلاف المرات(3).

وبعد أن تحدث التقرير عن الحالة المحزنة لأهل السنة في إيران وذكر الممارسات غير الإنسانية التي يتعرضون لها، وجه نداء للمسلمين جميعا جاء فيه:

((أيها المسلمون في كل مكان هذا هو حال أهل السنة في إيران، وهذا هو واقعنا ونحن لا ندري متى تنقشع هذه الغمة، ولا متى تنجلي هذه الظلمة، ولا متى تنتهي هذه الكارثة؟!!.

إننا نعيش الظلم، ونتنفس الظلم، وننام به، ونصحو عليه، وظالمونا يعلنون الإسلام، ويزعمون حمايته، ويتحدثون في العالم باسمه، وصوتنا هنا لا يصل إلى أحد، فهل من صاحب جاه ينصفنا بجاهه؟ أو من صاحب كلمة مسموعة عند الثورة الإيرانية يذكرهم بحقوقنا؟

إن إنصافنا ورد الحقوق إلينا ومعاملتنا بصفتنا مواطنين ليس فيه خدمة لنا وحدنا، ولكن فيه خدمة للثورة الإيرانية ذاتها، وللوطن كله بعد ذلك.

نحن نعلن وبأعلى صوتنا أننا نعيش، في أشد أنواع الظلم، والقهر من حرس الثورة، ومن المتعصبين المذهبيين، ونحن نطالب هؤلاء، بأن يعاملونا معاملة المواطن الإيراني العادي، بلا حقد ولا ضغينة، ولا كيد، ولا ظلم، ولا قهر.

ونحن إذا اختلفنا مع أحد فلن يكون خلافنا أبداً خلاف أعداء، فلسنا أعداء للشيعة ولا أعداء للثورة الإيرانية(1).

وبسبب الظروف السيئة التي يعيشها أهل السنة في إيران، انعقد المؤتمر العالمي لأئمة الجمعة، والجماعات السنية، في العاصمة الإيرانية طهران سنة 1982، وانتهى إلى إصدار مجموعة من التوصيات والاقتراحات، وانطلاقاً من مبدأ وجوب تقديم النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين، وعامتهم، وعسى أن تستجيب لها القيادة الإيرانية، فإن استجابوا لها، فهذا من فضل الله تعالى، وإن لم يستجيبوا لها فقد أدى المجتمعون ما وجب عليهم من النصح، وتخلصوا من تبعة السكوت عن الحق.

وقد جاء في التوصيات ما يلي:

(1)                  لا بد للإمام الخميني أن يعلن أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم مسلمون(2)،ولا بد لكل مسلم سواء من أهل السنة، أو من الشيعة أن يحترم، وأن يؤمن على حياته، وماله، وعرضه وولده، وعندئذ يرتفع الخلاف المشهور بين أهل السنة والشيعة.

(2)                  أن تعطى الحكومة الإيرانية قطعة الأرض التي وعدت بها أهل السنة، لبناء مسجد في طهران، بعد أن سدد أهل السنة ثمنها.

(3)                  نعد بإحراق الكتب التي طبعت في رد عقائد الشيعة في الدول الإسلامية وكذلك نريد أن يحرق الإيرانيون كتب الشيعة التي طبعت في أقطار العالم ضد عقائد أهل السنة بأمر من الإمام الخميني(3).

(4)                  أعطاء أهل السنة الفرصة في إذاعة خطبة الجمعة في إيران مرة كل شهر حسب النسبة التي يشكلها أهل السنة من سكان إيران.

(5)                  لا بد للإمام الخميني أن يصدر تعليماته،لإعطاء مقاعد في جميع إدارات الحكومة الإيرانية لأهل السنة حسب عددهم في الوزارات، والبرلمان ولمجالس العليا، في كل شؤون الحياة.

(6)                  إذا كانت الثورة الإيرانية ثورة إسلامية فبأي دليل كتب في دستورها أن يكون المذهب الرسمي للدولة الإيرانية شيعياً، ورئيس الدولة لإيران ورئيس الوزراء من الشيعة حتماً.

ومن ثم فعلى الخميني تعديل هذين البندين، وإصدار قرار بأن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، مطابقاً لكتاب الله، وسنة رسوله، وأن يكون رئيس الدولة والوزراء من أهل السنة، ومن الشيعة دون تفريق، أو تحديد.

لم تكتف الحكومة الإيرانية برفض توصيات هذا المؤتمر، وإنما منعت توزيعها، وقامت باعتقال بعض المشاركين، في المؤتمر من أهل السنة الإيرانيين.

وكتب الشيخ العالم محمد سعيد بانو من جنوب إفريقيا تقريراً بعنوان تسعة أيام في إيران، لخص فيه المشاكل التي تواجه أهل السنة هناك ومما جاء في هذا التقرير ما يلي:

1-                     قلة ممثلي أهل السنة في إيران ، فلهم أربعة عشرا مقعداً من مائتين وسبعين مقعداً، أي نسبة 5% مع أنهم يمثلون 25 %(1) وليس بينهم وزراء ولا نواب وزراء.

2-                     العمل بالمذهب الشيعي في القضاء.

3-                     الكبت، فأبرز علماء أهل السنة – ومنهم أحمد مفتي زاده – مع حوالي ألفي مفكر سني يعيشون داخل السجون الإيرانية.

4-                     عدم وجود مساجد للسنة في طهران، مع السماح ببناء معابد لأتباع الديانات الأخرى.

5-                     الدعوة ضد المذهب السني، في وسائل الإعلام، فالشيعة يكرهون الصحابة، وخاصة الخلفاء الثلاثة الأول.

6-                     النظام التعليمي متحيز للمذهب الشيعي.

7-                     التمييز في التعامل حيث يجد السنة صعوبة في الحصول على عمل بعكس الشيعة.

ونورد أيضاً بعض ما جاء في تقرير كتبه الشيخ زاهد الراشدي نائب الأمين العام لجمعية علماء الإسلام بباكستان الذي زار إيران ضمن وفد مؤلف من خمسة عشر عالماً ومفكراً، كانت الزيارة بدعوة رسمية من الحكومة الإيرانية وتمت في الفترة ما بين 1/1/1987 – 12/1/1987.

بدأ الشيخ تقريره بشكر الحكومة الإيرانية على حسن الاستقبال، وكرم الضيافة، وذكر بعض التصرفات المريبة التي حدثت له لي أثناء الزيارة، ثم قال:

((وبعد هذا العرض الموجز اذكر تلك المصائب والمشاكل التي تواجه أهل السنة في إيران، ويظهر في ضوء ما يعامل زعماء الثورة الإيرانية أهل السنة أنه لا منفذ لحل هذه المشاكل حالياً،ويمكن أن نلخص أهم ما ورد في هذا التقرير بما يلي:


شركة المنقذ

مقابلات:  رئيس شركة المنقذ : لجنة التعويض ارتكبت أخطاء كثيرة وننتظر من الرئيس إنصافنا

الأربعاء 27 أغسطس 2008


قال لـ(الوسط):  إن الإصلاح أنفق جزء من التعويض على حملته الانتخابية ..
 لا تزال قضية شركة المنقذ عالقة لدى لجنة التعويض منذ العام 2001م، ومع كل أزمة سياسية تعود إلى الواجهة كنقطة سوداء في يد المؤتمر الشعبي العام يذكر بها
 أكبر أحزاب المعارضة إضافة إلى تهديده بفتح ملفات فساده عندما كان مشاركاً له في حكومة الائتلاف الثنائي 94-97م، غير أنه وكالعادة يتم إنهاء الأزمات الحاصلة بصفقات لا يكون بينها بشكل عام أي من قضايا المواطنين أو حتى ما يخص مشكلة شركة المنقذ التي يتهم رئيسها لجنة التعويض بحرمانه وطاقم الشركة من حقوقهم المالية المتبقية أصلاً من مبلغ التعويض المستلم من الدولة وهو ما جعل رئيس الجمهورية الأسبوع المنصرم يوجه النائب العام بالتحقيق مع أعضاء اللجنة.
 * وفي هذا الحوار الذي اقتصر على موضوع التعويض يكشف رئيس شركة المنقذ (المصفاة) أنس الأهدل خفايا استماتة قادة حزب الإصلاح في الحصول على التعويض للشركة -  التي كانوا ينفون علاقة الحزب بها - ومن ثم تسخيرهم جزءاً من مبلغ التعويض لصالح حملتهم الانتخابية في 2003م، حيث قال الأهدل عن ظروف وملابسات تعويض المساهمين في الشركة:
 - عندما تم استلام مبلغ التعويض (مليار وثمانمائة مليون ريال) بنظر المرحوم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والذي بدوره شكل لجنة لتصفية الشركة أو بالاصح لمحاسبة المساهمين، هذه اللجنة طلبت إلينا تسليمها كشوفات بالتزامات الشركة وبدأت بالصرف ووقوعها في كثير من الأخطاء، والمشكلة الأساسية أنهم لم يعتمدوا أحداً من الشركة في اللجنة بحسب قانون التصفية، فأنا والأخ النائب محمد إسماعيل أبعدنا عن موضوع التصفية وكنا لا نعلم ماذا يدور ولا ندري ما هي الآلية التي يتم على أساسها صرف التعويضات إلا الشيء البسيط عندما كانوا يعجزون عن معرفة بعض الأشياء ويعودون إلينا لمعرفتها وكنا رفضنا ذلك.. فوعدونا بحل جميع مشاكلنا وعدم إحالة أي مساهم إلينا وإنما سيكونون هم المسئولون وسيعطونا حقوقنا.. هذا الأخ محمد قحطان هو الذي جاء إلى منزلي وقال إنه مرسل من رئيس لجنة المحاسبة (التعويض) وقال لي عليك أن تتعاون معنا في كل شيء ونحن سننصفك وسنعطيك حقوقك ولن يضرك أي شيء ولن يتجه إليك أي مساهم، فنحن سنحدد ونحل كل شيء وعلى هذا تم التعاون.  
* هل تم تشكيل اللجنة بشكل قانوني؟
 - لا .. الأصل أن تضم اللجنة ممثلاً عن المالية وممثلاً عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وممثلاً عن القضاء، لكن لم تتم بهذا الشكل فقد عينها الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر - رحمه الله- برئاسة الأستاذ عبدالوهاب الآنسي وعضوية حميد الأحمر ومحمد قحطان ومحمد السعدي وحسن ثابت وعبدالجليل سعيد وحتى الآن لم تنجز هذه اللجنة عملها بشكل نهائي ولم ترفع أي تقرير.
 * لمن يفترض أن ترفع تقريرها؟
 - للشيخ عبدالله في حياته.. وهذا كان مستاء من تصرفاتها خاصة عندما كان يتوجه إليه أشخاص مساهمون بالشكوى فيعيد مطالباتهم إلى الآنسي وأعضاء اللجنة "الفلوس عندكم فلماذا لا تنجزوا مهمتكم".
 * لماذا لم تشكل لجنة رسمية ؟.. وهل تمت في إطار التوافق السياسي بين الإصلاح والسلطة؟
 - الإصلاح كان يقول إنه هو الذي فرض التعويض وضغط في سبيل الحصول عليه وهو الذي تابع وبالتالي رأى أنه ليس من حق أي جهة أخرى التدخل في الموضوع كونه هو من تصدره برئاسة الشيخ الأحمر، وأعتقد أن القضية داخلية، فأحيانا كنت أكلمهم عن مبلغ التعويض فيقولون هذه صرفت للإصلاح.
 * مقابل ماذا؟
 - ربما قد تكون في نظرهم مقابل صفقة.. لا أدري.
 * هل لا زال تشكيل وعمل اللجنة قائماً؟
 - كنا في الشركة نذهب إلى الشيخ حميد الأحمر فيقول أنا استقلت من اللجنة بسبب بعض الأخطاء والسعدي أيضا.. يبقى الآن الأستاذ الآنسي الذي يتم التخاطب معه وكل مرة يقول الآن باقي إجراء أخير دون أن نعلم ما هو هذا الإجراء الأخير، المحاسبون يبكون لأنهم ظلموا ولم يحصلوا على حقوقهم فعندما نجد أن أحد المساهمين لم يستلم نذهب به إلى الآنسي وهذا يوجه الإخوة المحاسبين للنظر.. فيرد المحاسب "أنا ما عدش اشتغل لأنه ما عندي راتب" فبقت القضية على هذا الشكل لا إنها انتهت ولا إنها قائمة.. معلقة بين الحياة والموت.
 * لكن أعضاء اللجنة يؤكدون إغلاق ملف التعويض؟
 - لا زال مفتوحاً وهناك قضايا في المحاكم ترفع ضدي .. إذ يفترض أنه عند التعويض ومحاسبة المساهمين أكون قد أخليت عهدتي، لكنهم للأسف في اللجنة لم يغلقوا هذا الملف بل إنه من يأتي إليهم يريد أمواله يحيلونه إلي مع أنه ليس لي في الموضوع أي صلة فبمجرد استلام التعويض من الدولة وتسليمه للجنة أكون قد أخليت طرفي تماماً.
 * استماتة قادة حزب الإصلاح - الذي لا زلت عضوا فيه- للحصول على التعويض هل كان لأجل المساهمين أم لأغراض أخرى؟ خاصة أنكم لم تحصلوا على حقوقكم.
 - ربما لرفع شعبية الحزب كون معظم المساهمين كانوا أعضاء فيه.. وفي البداية حاسبوا الناس لكن بعد فترة وجيزة بقت مطالبات كثيرة وطالت القضية.. سبع سنوات من التصفية ولم يستطيعوا إنهاءها.. لماذا؟! وكلما نسألهم هذا السؤال لا نحصل على إجابة واضحة.. وأنا أقول من يعجز عن إدارة مليار و800 مليون ريال كيف سيستطيع أن يدير اقتصاد بلد.
 * بماذا تفسر توجيه الرئيس بتعويض الشركة رغم أنه كان هناك حكماً قضائياً يدينها بالتزوير؟ وهل كانت الشركة مضطرة لإشهار إفلاسها؟
 - الشركة عندما اشترت أرضاً في عدن ودخلت في مشاكل كانت آيلة للسقوط في ذلك الحين لكن عندما ذهبنا إلى الرئيس وتفهم الموضوع مشكوراً ووجه بإنصافنا بدأنا نستعيد أنفاسنا بشدة حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من التعويض.
 أما بالنسبة للحكم فكان من طرف واحد.. أنا لم أحضر المحاكمة حيث اقيمت المحاكمة ونصب محامون باسمنا وصدر الحكم.
 * أنت اتهمت بالتزوير؟
 - لم يثبت، كيف أتهم وأنا مشتري من مالكين ولديهم وثائق.. كل شيء كان سليما، لكن يقال إن التزوير تم فيما بعد وأنا لا أعرف هذا أبدا.. يعني أنهيت المشكلة بالتعويض.. فعندما تعوض الشركة مليار و800 مليون يكون دليلا على أننا على حق. المهم أن الرئيس جزاه الله خيراً أنهى هذه المشكلة، وأنا مستعد للحساب في أي لحظة.
 * يعني أن إثارة القضية ومن ثم تهدئتها تم في إطار الاختلاف والتوافق السياسي؟
 - نعم .. لمعرفتهم أن الشركة تتبع الإصلاحيين بأشخاصهم وليس الحزب فجميع الأعضاء المؤسسين للشركة من الإصلاح. والآن أنا في بيت إيجار وعلي ديون كثيرة بينما الذين وكلتهم لاستخراج أموال الشركة والمتابعة استلموا ما يزيد عن 250 مليون ريال ونحن أعضاء الشركة محرومون من حقوقنا.
 * الشركة وكلت شخصاً واحداً للقيام بالوساطة وهو (الذارحي) فعلى أي أساس تم الاتفاق؟
 - نعم.. تم الاتفاق مع الشيخ حمود الذارحي على أساس أنه يتابع ملكيتنا للأرض وإذا باعها فله من قيمتها 20% وبعدين طالت القضية لمدة سنتين بعد أن كانت محددة في شهرين فقط، غير أن اللجنة حلت مشكلة الوكلاء وتناست أعضاء الشركة وكان أعضاء اللجنة استكثروا إعطاء هذا المبلغ بكامله لشخص واحد فحصل بينهم شد وجذب وكان يهددهم الشيخ حمود الذارحي في حال عدم إعطائه (360) مليون ريال بعمل شيء في حزب الإصلاح وبالاستقالة منه وكان يضغط عليهم بشكل قوي حتى أعطوه فوق المائة مليون ريال وبالنسبة لباقي المبلغ الخاص بالتعويض لا أدري ما الذي تم صرفه وما تبقى منه، وبحسب وثائق الشركة أن تعويضات جميع المساهمين مع التزامات الشركة والوكلاء تصل إلى مليار و500 مليون ريال وفي تقديري لا يزال أكثر من 300 مليون ريال باقية لم تصرف نريد معرفة أين ذهبت؟! وهنا أتساءل لماذا نحن أعضاء الشركة محرومون حتى الآن من حقوقنا؟!.. فإذا كان ليس لنا أي حقوق يرفعوا تقريراً ويقولون أن المبلغ كله استنفد في ديون الشركة ومستحقاتها ولم يبق لأعضاء الشركة أي شيء.
 مع العلم أنه عندما كنت أتابع بعض أعضاء اللجنة لمعرفة المتبقي لنا من مبلغ التعويض كان يأتي الجواب "إننا - أي في حزب الإصلاح - احتجنا لها أيام الانتخابات البرلمانية في 2003م وسنعيدها".
 * بالنسبة لأصول وممتلكات الشركة الأخرى.. ما مصيرها؟
 - رئيس وأعضاء لجنة التعويض أرادوا أن يصفوها تصفية نهائية وكانوا يضغطون علينا نعطي الأصول غير ان هذه الأصول والوثائق كانت عند الشيخ حمود الذارحي باعتباره الوكيل ورفضت اللجنة تسليمه أي مبلغ له إلا بعد أن يسلم الأصول فسلمها مباشرة لهم دون الرجوع إلينا مع العلم أن رأسمال الشركة عند التصفية من عقارات كان كبيراً جداً بما يفوق مبالغ المساهمين بمئات المرات.. تعرضنا ولا زلنا نتعرض والله لظلم فضيع من قبل اللجنة وأطالب بحقوقنا المنهوبة والضائعة.
 لم تؤل العقارات والأصول الأخرى لأحد والوثائق لا زالت لدى أعضاء اللجنة الذين عجزوا عن تقسيم مبالغ جاهزة فكيف سيستطيعون تقسيم أراضي فيها إشكاليات.
 * ما الذي جعل ملف القضية يتراوح بين الفتح والإغلاق حتى الآن؟
 - ربما لاغراض سياسية لكن يفترض من اللجنة ومن قيادة الإصلاح التي لديها الملف والتسوية في يدها أن تصفيها خلال سنة حتى تغلق أبواب المدعين.
 من الخطأ أن القضية تركت للمساومة السياسية ولذلك احنا في الشركة كان يمارس علينا بعض الضغوط الشديدة عندما كنا نأتي إلى اللجنة نطالب بحقوقنا ويقال لنا سندخلكم السجن فهل نحن من قام بالخروقات؟.. هناك حدثت خروقات كثيرة من قبل اللجنة وحدثت محاباة ومجاملات.. بعض الأشخاص للأسف مساهم بمليون فيعطى أربعة ملايين والبعض يكون له مليون فيعطي أقل من ذلك.
 * هل تواجه ضغوط لإغلاق هذا الموضوع؟
 - باعتباري عضواً في الإصلاح كنت أقدر تعامله مع مسألة التعويض وعدم إعطائنا حقوقنا وأقول إنه ربما هناك إشكاليات لكن عندما طال الأمد قست القلوب فعندما تطول أي قضية تقسو القلوب وأنا صبرت وإخواني في الشركة سبع سنوات.. بالله عليك ما تصورك عندما يستلم وكيلك مئات الملايين وأنت تحرم من خمسة أو عشرة ملايين؟! حاليا أفكر في اللجوء إلى القضاء ومقاضاة اللجنة ولقد رفعت مذكرة إلى رئيس الجمهورية وبدوره أحالها إلى النائب العام للتحقيق مع أعضاء اللجنة ومعرفة ما سلم وما لم يسلم. ونحن لدينا وثائق وسنخرجها في الوقت المناسب تثبت حقوقنا وتدين لجنة التعويض.
 


أهلاً و سهلاً

الصفحة الأولى
من أنا؟
الأرشيف
أصدقائي
صوري

وصلات



الأقسام


آخر المقالات

الغواصات وكيفية عملها
مدينة الحامي ووضعها الأداري
مسرحية أميركا و ربيبتها أيران الفارسية(الروم والفرس) الجدد
أهل السنة النبوية الشريفة ومعاناتهم في أيران الصفوية
شركة المنقذ

أصدقائي